مقتل الحسين بن علي للمرة الثانية
بيد محمّد بن الحنفية
جعفر الكنج الدندشي
1976
هو محمد بن علي بن أبي طالب(رض) الذي نال ثأر الحسين،
من عبيد الله بن زياد بن أبيه، صاحب خطبة البتراء.
والذي أوكل له هذه المهمة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. أمّا عن
محمّد بن الحنفية، نجل الإمام علي(رض) فإنه يُعتبر
عند بعض الشيعة حياً ينتقل على حصانٍ
أبيض فوق جبال الرضوى أو الرضوان.
كيف قتل الحسين(رَض) بعد أن نال ثأره؟ إليكم هذه الرواية...
في كربلاء يدومُ ما أبكاني
ضحّى يزيدٌ بالحفيدِ الثاني
فغدا لهاشمَ ثأرهُ متوسّلاً
عفواً، وهاشمُ منبعُ الغفرانِ
وإذا الحسين يعودُ أروعَ ناسكٍ
ومجاهدٍ في القدس والجولانِ
متلالا في ليل غزّة مشعلا
في تل أبيب مضاربَ النيرانِ
كي تلتقي سبُلُ العروبةِ بعدما
أخذَتْ تجوب مسالكَ الخذلانِ
أطفالهُ أشبال فتحٍ تغتدي
شرف الجهاد على ذُرى بيسانِ
صالوا وجالوا في الجليل وهيّجوا
أملاً اجيجاً ثابت الإيمان
حذفوا من التقويم ابغضِ ستّةٍ
مرّت بيعرِبَ في مدى الأزمانِ
ضجَّ الأنامُ لفعلهم فتوافقوا
لحصارِهم في كربلا عمّانِ
في مشرقِ الأردنِّ هاموا حولهم
وتجمّعَ الطغيانُ بالطغيانِ
فسبوا نساءكَ والشباب وأكثروا
ذبحاً بأهلك زينة الشبّان
وصمدتْ رغم أنوفِهم فتجدّدتْ
أيامُ بدرٍ من ربى لبنانِ
أيلولنا، مسَحَت بقايا ظلمهُ
أيامنا في وقعة الغفرانِ
يا هابطاً في قلب يافا صاعداً
نحوَ الخليل كقوّة البركانِ
أحَسِبتَ أنّك يا حسين أمنتنا
واجلّقاه وكربلاءٍ ثاني
إذ كان يحكم في دمشق شقيقكمْ
نجلُ الإمام وساكن الرضوان
يُغتالُ طوراً من أخيه وتارةً
يقتصُّ منه بنو أبي سفيانِ
لتزغري يا جاهليّةً أمّتي
فالوأدُ والأنصاب مُتّبعانِ
واللات أضحى في دمشق مُكرّماً
متزوجاً عشتار من لبنان*
لن تُنجبا فالعقم في صلبيكما
وقضى بعنسكما مدى الأزمان
* أهدي هذا البيت إلى جميع من تغنوا بعشتار وغيرها من الفينيقية والكنعانية والأدونيسية
وغيرها من الأصنام التي أكل الدهر عليها وشرب، وأحيتها موضة السياحة التي أوحى بها
الغرب، حتى كاد ينسينا ما أعطته الحضارة الإسلامية والعربية...