قبل ان تسأل اقرأ الشروط والا سيتم حذف سؤالك فهناك قوانين جديدة •• اقرأ الشروط ••

قصة السجين ولويس الرابع عشر

كل ما ليس له قسم خاص

المشرف: المشرفون

صورة العضو الرمزية
yasmeen
عضو متميز فعال
عضو متميز فعال
مشاركات: 2462
اشترك في: الأحد 16-7-2006 8:05 pm
البرج: الثور
الجنس: انثى

قصة السجين ولويس الرابع عشر

مشاركة بواسطة yasmeen » الاثنين 20-11-2017 12:09 am

منقول من عرب تايمز
بقلم حيدر الوائلي



يُحكى أن كان هناك أحد السجناء في زمن الملك لويس الرابع عشر محكوماً عليه بالإعدام ومسجوناً مؤقتاً في جناح من أجنحة قلعة الملك التي تم إحكام مخارجها فصارت سجناً للقلعة.

لم يبق على موعد إعدام السجين سوى ليله واحدة فقط.

ويروى عن الملك لويس الرابع عشر ابتكاره لحيل وتصرفات غريبة، ففي تلك الليلة فوجئ السجين بباب سجنه يُفتح والملك يدخل عليه مع حرسه ليقول له:

أعطيك فرصة للهروب، فإن نجحت في استغلالها فبإمكانك أن تنجو، حيث أن هناك مخرج موجود في سجنك وهو سيظل بدون حراسة، فإن تمكنت من العثور عليه يمكنك الخروج وأنت حر، وإن لم تتمكن فان الحراس سيأتون غداً مع شروق الشمس لينفذوا بك حكم الإعدام.



غادر الملك وحراسه جناح السجن تاركين السجين بعد أن فكوا سلاسله ليغتنم هذه الفرصة الذهبية مستغلاً غرابة أطوار الملك.

بدأ السجين يفتش في الجناح الذي سُجِن فيه والذي يحتوي على عدة غرف وزوايا ولاح له الأمل عندما اكتشف غطاء فتحة مغطاة بسجادة بالية على الأرض وما أن فتحها حتى وجدها تؤدّي إلى سُلّم ينزل إلى سرداب سفلي ويليه سُلّم أخر يصعد مرة أخرى، وظل يصعد إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي مما بث في نفسه الأمل إلى أن وجد نفسه في النهاية في برج القلعة الشاهق والأرض لا يكاد يراها فعاد أدراجه حزيناً منهكاً ولكنه واثق أن الملك لم يخدعه.



وبينما هو ملقى على الأرض مهموم ومنهك ضرب بقدمه الحائط وإذا به يحس بالحجر الذي يضع عليه قدمه يتزحزح قليلاً، فقفز وبدأ يحرك الحجر فوجد أن بالإمكان تحريكه وما إن أزاحه وإذا به يجد سرداباً ضيّقا، فبدأ يزحف الى ان بدأ يسمع صوت خرير مياه وأحس بالأمل لعلمه إن القلعة تطل على نهر لكنه في النهاية وجد نافذة مغلقة بالحديد، فعاد يجرب بكل حجر وبقعة في السجن ربما كان فيه مفتاح حجر آخر لكن كل محاولاته باءت بالفشل.



الليل يمضي ولا زال السجين يحاول ويفتش، وفي كل مرة يكتشف أملا جديداً فمرة ينتهي به إلى نافذة حديدية، ومرة أخرى إلى سرداب طويل ذو تعرجات ليجد السرداب أعاده لنفس الزنزانة.



هكذا ظل طوال الليل في محاولات وبوادر أمل تلوح له مرة من هنا ومرة من هناك ولكنها في النهاية تبوء بالفشل حتى انقضى الليل ولاحت له شمس النهار من خلال النافذة ووجد وجه الملك يطل عليه من الباب ضاحكاً قائلاً:

أراك لازلت هنا؟!

رد السجين: كنت أظن انك صادق معي أيها الملك.

قال له الملك: لقد كنت صادقاً بالفعل.

أجاب السجين مستنكراً: لم اترك بقعة في الجناح لم أحاول فيها، فأين المخرج الذي قلت لي أنه موجود؟!

قال له الملك: لقد تركت لك باب السجن الرئيسي مغلقاً ولكن دون أن أقفله.

لم يجرب المسكين محاولة فتح باب السجن رغم أنه أمامه!



الدرس من هذه القصة هو أننا نترك الكثير من الحلول والحقائق واضحة أمامنا ونشتغل بالتفكير بحلول واهية وضعيفة وصعبة ومعقدة، ومن ثم نيأس بسرعة ونستسلم.

وهنالك من لا يجرب الحل أصلاً وبالرغم من ذلك يقول أنه صعب أو مستحيل، بالرغم من إن لكل مشكل حل.
خذ مثالاً على ذلك ممن يهوّل ويصعّب الأمور السياسية والدينية والاختلاف الطائفي رغم أن هنالك حلول بسيطة منها أن يحترم كل من يخالف من يختلف معه بكل بساطة خصوصاً أن جميع مبادئ الدين والعلمانية تحترم الاختلاف مع بقاء إيمان كل شخص بما يؤمن به.

لكن أكثر من يؤمنون بتوجه ديني أو طائفي معين اليوم هم ورثوا هذا الأيمان وراثة، وُلِدوا فرأوه فتبعوه أو أثرت بهم ولم تأتي عن دراسة وبحث. فتراهم متعصبين ومتشددين ويعقدون الأمور على شيء هم مجرد وُلِدوا فوجدوه أمامهم فلَبسوه دون أن يعرفوه جيداً.



وأما السياسة فالمشكلة فيها أن السياسين يجرون معهم الناس في مشاكلهم وفسادهم ومكرهم فتتحول منهم إلى الناس وعند حلها فيما بينهم بصفقات واتفاقات رخيصة يبقى أثرها بين الناس مؤثراً.

من الناس من يلعن الوضع والطائفية والفساد والظلم وهدر حقوق الشعب وكأن هؤلاء الناس لم يكونوا طرفاً بالموضوع.

بتصرفهم الغير مدروس أو الموجه توجيهاً أعمى دون تفكير أو بطريقة إنتخابهم التي أوصلت هؤلاء الذين يسبونهم ويلعنون اليوم الأسود الذي أوصلهم للحكم.

ولكن لا يلعنون من أوصلهم ومكنّهم من رقاب الناس وثروات الوطن، على الأقل بمن ساهم بانتخابهم فضلاً عن من روّج لهم وبرّر.

أو على الأقل بسكوتهم في مواقف لا يصح السكوت عنها فيما مضى واليوم.



بالتأكيد تم إعدام صاحبنا السجين في القصة السابقة، ففرص كتلك لا تتكرر.

فخذ العبر، وأغتنم الفرص فإنها تمر مرور السحاب.

إنتصر لنفسك وأرفع من معنوياتك فليس العار أن تسقط ولكن العار أن تبقى تتقلب بالتراب والأوساخ ولا تنهض من بعد السقوط.
 تنبيه مهم : عليك ان تقرأ الشروط عند تقديم اي طلب جديد والا سيتم حذف موضوعك •• اقرأ الشروط ••


صورة العضو الرمزية
رسالة
عضو متميز فعال
عضو متميز فعال
مشاركات: 589
اشترك في: الجمعة 19-9-2014 11:43 am
الجنس: انثى

Re: قصة السجين ولويس الرابع عشر

مشاركة بواسطة رسالة » الاثنين 20-11-2017 2:08 am

أحسنتي ماما ياسمين ، ربي يفتح لنا ولك كل أبواب الخير والفرج والسعادة

تباركت أيها الرب القدوس، اللهم بشرني و أفرحني و ارزقني ما اتمناه آمين يا الله

صورة العضو الرمزية
carmen
عضو متميز فعال
عضو متميز فعال
مشاركات: 303
اشترك في: الثلاثاء 2-6-2015 9:44 am
البرج: الجدي
الجنس: انثى

Re: قصة السجين ولويس الرابع عشر

مشاركة بواسطة carmen » الاثنين 20-11-2017 4:00 am

قصة رائعه تحمل الحكمة والعبرة .. شكرا ماما ياسمين

إذَا كَان النُّور في قلبِك فسوفَ تجِد طَريقك .
Carmen
#)#

أضف رد جديد الموضوع السابقالموضوع التالي

العودة إلى ”مواضيع عامة ومتنوعة“